[٣٢٩٧-*] قلت: من كره١ البر بالشعير إلا مثلًا بمثل، وإن كان يدًا بيد؟
قال أحمد: إذا اختلفت ألوانه فلا بأس به يدًا بيد.٢
[٣٢٩٧-*] تقدمت هذه المسألة في البيوع برقم: (١٩٠٠) وفيها صرح أحمد بمن كره هذا البيع فقال: أهل المدينة يكرهونه. قلت - أي الكوسج -: ما تقول أنت؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: لا بأس.
ووردت هذه المسألة أيضًا في البيوع برقم: (١٨٥٧) ونصها:
قلت: قفيز شعير بقفيزي برّ يدًا بيد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق كما قال.
وروى أبو داود في مسائله: ١٩٧: سمعت أحمد يقول: أهل المدينة يكرهون الشعير بالبر، اثنين بواحد. ولكنا لا نرى به بأسًا.
وفي مسائل ابن هانئ: ٢/١٧: وسئل أبو عبد الله عن الرغيف بالرغيفين. قال: إذا كان برٌّ ببرٍّ فلا. ولكن رغيفين شعير برغيف حنطة، فلا بأس يدًا بيد.
١ ممن كره بيع البر بالشعير متفاضلًا أهل المدينة كما تقدم: كعبد الرحمن بن الأسود، وسليمان بن يسار، والإمام مالك وأصحابه، والليث بن سعد. وكرهه كذلك من أهل الشام: الأوزاعي.
ومن أهل العراق: الحكم، وحماد بن أبي سليمان. وقبل هؤلاء كلهم من الصحابة: سعد بن أبي وقاص. وقد روي عن عمر أيضًا.
وحجة هؤلاء أنهم يرونه صنفًا واحدًا.
[] انظر: اختلاف العلماء للمروزي: ٢٤٤، والتمهيد: ١٩/ ١٧٧، ١٧٨، والاستذكار: ٢٠/٣١-٣٤.
٢ أي إذا اختلفت ألوان الطعام كبر بشعير فلا بأس به متفاضلًا يدًا بيد. وهذا هو المذهب.
انظر: المغني: ٦/٧٩، وشرح الزركشي: ٣/٤٤٢، والإنصاف: ١/١٧.