قال: [الهجاء و] ١ الرقيق الذي يشبب بالنساء، وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه، قال رسول الله - ﷺ -: "إن من الشعر حكمة"٢.٣
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣١٥-*] قلت: قوله - ﷺ -: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا"٤؟
١ ما بين القوسين ليس في الأصل. والمسألة كلها ليست في (ظ) . واستكمل النقص من المصادر التي نقلت هذه المسألة
٢ الحديث أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ١٠/٥٣٧) عن أبيِّ بن كعب رضي الله عنه.
٣ الشعر كالكلام حسنه حسن، وقبيحه قيبيح، فحد الشعر الجائز أنه الذي لم يكثر منه في المسجد، وخلا عن هجاء وعن الإغراق في المدح والكذب المحض. والتغزل بمعين لا يحل. وقد نقل ابن عبد البر، الإجماع على جوازه إذا كان كذلك.
وعليه فليس في إباحة الشعر على هذا النحو خلاف. وقد استنشده النبي - ﷺ -، وقاله الصحابة، والعلماء، والحاجة، تدعو له لمعرفة اللغة العربية، والاستشهاد به في التفسير، وتعرف معاني كلام الله وكلام رسوله - ﷺ -، ويستدل به أيضًا على النسب والتاريخ، وأيام العرب.
[] انظر: مناقب الشافعي للبيهقي: ٢/٦٠، والمغني: ١٤/١٦٢-١٦٥، وفتح الباري: ١٠/٥٣٩.
[٣٣١٥-*] نقل هذه المسألة الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ١١٨.
٤ الحديث أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح:١٠/٥٤٨) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -. ومسلم: ٤/١٧٦٩، حديث: (٢٢٥٨) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. وأخرجاه أيضًا عن غيرهما من الصحابة.