[٣٥٢٢-*] قلت لإسحاق: للرجل إذا غربت الشمس أن يزيد على ركعتين إن أبطأ الإمام؟
قال: لا يزيد على ركعتين إذا غربت الشمس قبل أن يصلي المغرب، لأن النبي - ﷺ - حيث سن ذلك فقال: "بين كل أذانين صلاة، لمن شاء"،١ فعل أصحاب النبي - ﷺ - ذلك، ولم يزيدوا على الركعتين بعد الغروب٢ قبل أن يصلوا٣ المغرب،٤ وإذا تركهما فلا حرج عليه؛ لأن ذلك ليس بسنة
[٣٥٢٢-*] أشار إلى هذه المسألة ابن رجب في الفتح: ٣/٥٢٩. وتقدمت مختصرة عن الإمامين في كتاب الصلاة برقم " ١٢٣ ". ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة " كتاب الصلاة ": ١٣٤ عن إسحاق قوله: لا بد من القعدة - أي بين الأذان والإقامة - في الصلوات كلها حتى في المغرب.
١ أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ٢/١٠٦) ومسلم: (٨٣٨) .
وأخرج البخاري (الصحيح مع الفتح: ٣/٥٩): "صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء" زاد أبو داود: ٢/٥٩ "ركعتين".
٢ في الأصل: "المغرب". والمثبت من: (ظ) .
٣ في الأصل: "يصلي". والمثبت من: (ظ) .
٤ روى البخاري (الصحيح مع الفتح: ٢/١٠٦) ومسلم: (٨٣٧) - واللفظ للبخاري - عن أنس رضي الله عنه قال: "كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - ﷺ - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي - ﷺ - وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء".
زاد مسلم: "حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما".
وروى البخاري (الصحيح مع الفتح: ٣/٥٩) عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه فقلت: ألا أُعَجِّبُك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إن كنّا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ -، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل.
[] وانظر: قيام الليل " مختصره " للمروزي: ١٠٣-١٠٩.