تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قال إسحاق: بل هو يقره وأصحابه١] . ٢

[٣٥٩٢-] قلت: يكره لعمري ولعمرك٣؟

قال: ما أعلم به بأسًا.٤

١ أي النبي - ﷺ - قرر ذلك وأكّده. وتلاه على ذلك صحابته من بعده. ويمكن أن يكون مراد إسحاق: أن الإمام أحمد وأصحابه يقرون هذا الحديث. وينبغي أن يعلم أن هذا الحديث لا يفهم منه الطعن في معاوية ومن معه من الصحابة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس في كون عمار تقتله الفئة الباغية ما ينافي ما ذكرناه - أي من الفضل والإيمان وحسن الإسلام لمعاوية ومن معه من الصحابة - فإنه قد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ . فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغي مؤمنين أخوة، بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين، وليس كل ما كان بغياُ، وظلمًا، أو عدوانًا، يخرج عموم الناس من الإيمان، ولا يوجب لعنتهم، فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون.

وقال في موضع آخر: أما إذا كان الباغي مجتهدًا، ومتأولًا، ولم يتبين له أنه باغ، بل اعتقد أنه على الحق، وإن كان مخطئًا في اعتقاده، لم تكن تسميته باغياُ موجبة لإثمه، فضلًا عن أن توجب فسقه ... الخ كلامه رحمه الله.

انظر: مجموع الفتاوى: ٣٥/٧٤، ٧٦.

٢ ما بين القوسين ساقط من الأصل. والمثبت من: ظ.

٣ في الأصل: "ولعمري". والمثبت من: (ظ) .

٤ تقدم قريبًا في مسألة التحريش بين البهائم برقم: (٣٥٨٥) أن الإمام أحمد قال: سبحان الله، إي لعمري. وقبلها بمسألتين في مسألة المشي بنعل واحدة، برقم: (٣٥٨٢) أنه قال: إي لعمري؛ فهذا بيان بالفعل.

وانظر أمثلة أخرى لهذا البيان من هذه المسائل في الطهارة والصلاة برقم (٨٥) و(٣٦٦)، والزكاة برقم: (٥٦٠)،

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٩ · ص ٤٨٩٣