قال: لا بد من استبراء.١
قال إسحاق: إن شاء لم يستبرئها.٢
[٣٦٠٢-] قلت: الرجل يصرع من الجنون [فإذا] ٣ أفاق اغتسل؟
قال: لا. أما الوضوء فلا بأس به.٤
١ من ملك أمة بسبب من أسباب الملك كالبيع، والهبة، والإرث، وغير ذلك. لم يحل له وطؤها حتى يستبرئها بكرًا، كانت أو ثيبًا، صغيرة، كانت أو كبيرة، ممن تحمل أو ممن لا تحمل. هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. واختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية جواز وطء البكر، ولو كانت كبيرة والآيسة، إذا أخبره صادق، أنه لم يطأها أو أنه استبرأها.
[] انظر: المغني: ١١/٢٧٤، وشرح الزركشي: ٥/٥٦٨-٥٧١، وزاد المعاد: ٥/٧١٤، ٧١٧، والفروع: ٥/٥٦١، والإنصاف: ٩/٣١٦.
٢ لكن نقل عنه ابن المنذر في الإشراف: ٢/٩٠ أنها تستبرأ كما هو رأي الإمام أحمد.
وعليه يكون له في المسألة قولان. والله أعلم.
٣ في الأصل: "قال إذا"، والمثبت من: (ظ) .
٤ لخص ابن قدامة مسألة الوضوء والغسل على من زال عقله بجنون أو إغماء فقال: زوال العقل على ضربين نوم وغيره، فأما غير النوم، وهو الجنون، والإغماء، والسكر وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل، فينقض الوضوء يسيره، وكثيره إجماعًا.
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على وجوب الوضوء على المغمى عليه ... ثم قال: - أي ابن قدامة -: ولا يجب الغسل على المجنون والمغمى عليه إذا أفاق من غير احتلام، ولا أعلم في هذا خلافًا.
قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله - ﷺ - اغتسل من الإغماء، وأجمعوا على أنه لا يجب. المغني: ١/٢٣٤، ٢٧٩.
وانظر: الإجماع لابن المنذر: ٣١، والأوسط له: ١/١٥٥، ١٥٦، ومراتب الإجماع لابن حزم: ٢٠، والمجموع: ٢/٢٥، ٢٦.