قال: هذا الشاذ من الحديث الذي لا يؤخذ به،١ وروي عن النبي - ﷺ - من كذا وجهًا خلاف هذا الشاذ.٢
قال إسحاق: ما أحسن ما قال.
[٣٣٩٣-*] سألت أحمد عن حسن الخلق؟
قال: أن لا يغضب، ولا يحتد؟
قيل: المعاملة بين الناس في الشراء والبيع؟ فلم ير ذلك.
١ الشاذ: هو أن يروي الثقة حديثًا، يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره. قاله الشافعي كما في الباعث الحثيث: ٤٧.
وانظر: المناسك من شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية: ١/٥١٨، وشرح علل الترمذي: ٢٣٦.
٢ من ذلك على سبيل المثال، ما أخرجه البخاري (البخاري مع الفتح: ٩/٤٨٤)، ومسلم: (١٤٨٧) من حديث زينب ابنة جحش قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرًا".
[٣٣٩٣-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/٢٠٣، وأشار إليها ابن رجب في جامع العلوم والحكم: ١/٣٦٣.
ونقل ابن مفلح في الآداب عن مناقب الإمام أحمد للبيهقي، أن إسحاق بن منصور سأل أحمد عن حسن الخلق. فقال: هو أن يحتمل من الناس ما يكون إليه. فيكون البيهقي ذكرها بالمعنى. ونقل الروايتين: السفاريني في غذاء الألباب: ١/٣٥٤ ولم ينسبهما.