فتلكأ فذكرت له قول النضر بن شميل.١
فقال: ما أحسن ما قال.٢
قال إسحاق: أجاد.
قال إسحاق بن منصور: قال النضر بن شميل: "لأن يمتلئ جوف أحدكم". قال: لم تمتلئ أجوافنا [شعرًا] ٣ لأن في أجوافنا القرآن وغيره،٤ وهذا كان في الجاهلية،٥ فأما اليوم فلا.٦
١ النضر بن شميل بن خرَشَة - بفتح الراء والشين - ابن يزيد المازني التميمي. أبو الحسن. كان فصيحًا أديبًا عالمًا بأيام العرب، لغويًا بارعًا. وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان. صنف: غريب الحديث، وكتاب الصفات، وغيرهما. مات سنة ٢٠٣هـ.
انظر: معجم الأدباء: ٧/٢١٨، بغية الوعاة: ٢/٣١٦، شذرات الذهب: ٢/٧.
٢ وهذا تأييد من الإمام أحمد للنضر بن شميل في تفسيره لهذا الحديث.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ في: (ظ): " العلم والذكر ". بدل: " غيره ".
٥ في: (ظ) مكان هذه العبارة: هذا لأولئك الأعراب الذين لا يحسنون إلا الشعر.
٦ وفسره أيضًا أبو عبيد فقال: معناه أن يغلب عليه الشعر حتى يشغله عن القرآن والفقه.
قال ابن قدامة: وقيل: المراد به ما كان هجاءً وفحشًا. قال: فما كان من الشعر يتضمن هجو المسلمين والقدح في أعراضهم، أو التشبيب بامرأة بعينها بالإفراط في وصفها؛ فذكر أصحابنا أنه محرم.
المغني: ١٤/١٦٥، وفتح الباري لابن حجر: ١٠/٥٤٩.
وانظر: الكلام على مسألة السماع لابن القيم: ٢٦٩، وكشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي: ١/٢٥٠، ٢٥١.