تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2500- وقالت هند بنت الحارث بن عبد المطلب ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يا عين جودي بدمع منك وابتدري ... كما تنزل ماء الغيث فانثعبا

أو فيض غرب على عادية طويت ... في جدول خرق بالماء قد سربا

لقد أتتني من الأنباء معضلة ... أن ابن آمنة المأمون قد ذهبا

أن المبارك والميمون في جدث ... قد ألحفوه تراب الأرض والحدبا

أليس أوسطكم بيتا وأكرمكم ... خالا وعما كريما ليس مؤتشبا

2501- قال: وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، أخت مسطح بن أثاثة، ترثي النبي صلى الله عليه وسلم:

أشاب ذؤابتي وأذل ركني ... بكاؤك فاطم الميت الفقيدا

فأعطيت العطاء فلم تكدر ... وأخدمت الولائد والعبيدا

وكنت ملاذنا في كل لزب ... إذا هبت شآمية برودا

وإنك خير من ركب المطايا ... وأكرمهم إذا نسبوا جدودا

رسول الله فارقنا وكنا ... نرجي أن يكون لنا خلودا

أفاطم فاصبري فلقد أصابت ... رزيئتك التهائم والنجودا

وأهل البر والأبحار طرا ... فلم تخطيء مصيبته وحيدا

وكان الخير يصبح في ذراه ... سعيد الجد قد ولد السعودا

2502- وقالت هند بنت أثاثة أيضا:

ألا يا عين بكي لا تملي ... فقد بكر النعي بمن هويت

وقد بكر النعي بخير شخص ... رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ما حييت

ولو عشنا ونحن نراك فينا ... وأمر الله يترك، ما بكيت

فقد بكر النعي بذاك عمدا ... فقد عظمت مصيبة من نعيت

وقد عظمت مصيبته وجلت ... وكل الجهد بعدك قد لقيت

إلى رب البرية ذاك نشكو ... فإن الله يعلم ما أتيت

أفاطم إنه قد هد ركني ... وقد عظمت مصيبة من رزيت

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢٨٧