تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2484- وقال أبو عمرو: قال حسان يرثيه صلى الله عليه وسلم:

ما بال عينك لا تنام كأنما ... كحلت مآقيها بكحل الأرمد

جزعا على المهدي أصبح ثاويا ... يا خير من وطئ الحصى لا تبعد

يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد

جنبي يقيك الترب لهفي ليتني ... غيبت قبلك في بقيع الغرقد

يا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدته محصنة بسعد الأسعد

نورا أضاء على البرية كلها ... من يهد للنور المبارك يهتد

أأقيم بعدك بالمدينة بينهم؟ ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد

بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبي المهتدي

فظللت بعد وفاته متلددا ... يا ليتني صبحت سم الأسود

أو حل أمر الله فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو من غد

فتقوم ساعتنا فنلقى سيدا ... محضا مضاربه كريم المحتد

يا رب فاجمعنا معا ونبينا ... في جنة تفقي عيون الحسد

في جنة الفردوس واكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسودد

والله أسمع ما حييت بهالك ... إلا بكيت على النبي محمد

ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا ... سودا وجوههم كلون الإثمد

ولقد ولدناه فينا قبره ... وفضول نعمته بنا لا تجحد

والله أهداه لنا وهدى به ... أنصاره في كل ساعة مشهد

صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢٨٠