2462- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن أبي جعفر، قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها, وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه, وجاء معهما علي، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة، وما كان النبي يعول فعلي، فقال علي: ورث سليمان داود، وقال زكرياء: يرثني ويرث من آل يعقوب، قال أبو بكر: هو هكذا, وأنت والله تعلم مثلما أعلم، فقال علي: هذا كتاب الله ينطق، فسكتوا وانصرفوا.
2463- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بويع لأبي بكر في ذلك اليوم، فلما كان من الغد جاءت فاطمة إلى أبي بكر معها علي, فقالت: ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي صلى الله عليه وسلم, فقال أبو بكر: أمن الرثة أو من العقد؟ قالت: فدك وخيبر وصدقاته بالمدينة, أرثها كما يرثك بناتك إذا مت، فقال أبو بكر: أبوك والله خير مني، وأنت والله خير من بناتي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة, يعني هذه الأموال القائمة، فتعلمين أن أباك أعطاكها، فوالله لئن قلت نعم, لأقبلن قولك ولأصدقنك, قالت: جاءتني أم أيمن فأخبرتني أنه أعطاني فدك، قال: فسمعته يقول هي لك؟ فإذا قلت قد سمعته فهي لك، فأنا أصدقك، وأقبل قولك، قالت: قد أخبرتك ما عندي.