تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَبُلُّ خُمُوشَ الوَجهِ كلُّ كريمَةٍ *** عَوانٍ وبِكْرٍ تَحْتَ قَرٍّ مُخَدَّرِ

20

وبالجَرِّ مِنْ شَرْقيِّ حَرْسٍ مُحارِبٌ *** شُجاعٌ وذو عَقْدٍ منَ القَوْمِ مُحتَرِ

21

شهابُ حُروُبٍ لا تَزالُ جِيادُهُ *** عَصائبَ رهْوًا كالقَطا المُتَبَكِّرِ

22

وصاحِبُ مَلْحُوبٍ فُجِعْنَا بيَوْمِهِ *** وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخرَ كَوْثَرِ

23

أُولئِكَ فابكي لا أبَا لَكِ وانْدُبي *** أبَا حازِمٍ في كُلِّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ

24

فشَيَّعَهُمْ حَمْدٌ وزانَتْ قُبورَهُمْ *** سَرَارَةُ رَيحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِ

25

وَشُمْطَ بني ماءِ السّماءِ ومُرْدَهُمْ *** فهَل بَعْدَهُمْ مِنْ خالدٍ أوْ مُعَمَّرِ

26

وَمَنْ فادَ مِن إخوانِهِمْ وبَنيهِمُ *** كُهُولٌ وشُبّانٌ كَجِنَّةِ عَبقَرِ

27

مَضَوْا سَلَفًا قَصْدُ السّبيلِ عَلَيهِمُ *** بَهيٌّ مِنَ السُّلاَّفِ لَيسَ بحَيْدَرِ

28

فكائِنْ رَأيْتُ مِنْ بَهاءٍ ومَنْظَرٍ *** وَمِفْتَحِ قَيْدٍ لِلأسِيرِ المُكَفَّرِ

29

وكائِنْ رأيْتُ مِنْ مُلُوكٍ وسُوقَةٍ *** وراحِلَةٍ شُدَّتْ برَحْلٍ مُحَبَّرِ

30

وأفنى بَناتُ الدَّهرِ أرْبابَ ناعِطٍ *** بمُسْتَمَعٍ دونَ السّماء ومَنْظَرِ

31

وبالحارِثِ الحَرَّابِ فَجَّعْنَ قَوْمَهُ *** ولَوْ هاجَهُمْ جاؤوا بنَصْرٍ مُؤزَّرِ

32

وأهلَكْنَ يَوْمًا رَبَّ كِنْدَةَ وابنَهُ *** وربَّ مَعَدٍّ بينَ خَبْتٍ وعَرْعَرِ

33

وأعوَصْنَ بالدُّوميّ من رَأسِ حِصْنِهِ *** وأنْزَلْنَ بالأسبابِ ربَّ المُشَقَّرِ

34

وأخلَفْنَ قُسًّا لَيْتَني ولَوَ انَّني *** وأعْيا على لُقْمَانَ حُكْمُ التّدَبُّرِ

35

فإنْ تَسألِينا فيمَ نَحْنُ فإنّنَا *** عَصافيرُ مِنْ هذا الأنامِ المُسَحَّرِ

36

نَحُلُّ بِلادًا كُلُّهَا حُلَّ قَبْلَنَا *** ونَرْجُو الفَلاحَ بَعْدَ عَادٍ وحِمْيرِ

37

وَإنّا وإخْوانًا لَنا قَدْ تَتَابَعُوا *** لكَالمُغْتَدي والرَّائِحِ المُتَهَجِّرِ

38

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٥٣