تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العودة إلى الله

يقول الشاعر:

شكوت إلى إلهي سوء حالي فقد فاقت مصيباتي احتمالي

فقلتُ وقد دنا فجرٌ جديدٌ : ألا رفقاً إلهي ذا الجلالِ

فمرَّ بخاطري شيءٌ يقولُ : ألم تذكر ذنوباً كالجبالِ

فكم يومٍ عصيتَ الله جهراً بإتيان المحرَّم لم تُبالِ

وترجو بعدها عيشاً هنيئاً بلا تَوبٍ ولا تغييرِ حالِ

****************

وقال عبد الله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

وهل بدل الدين غير الملوك وأحبار سوءٍ ورهبانها

****************

وقال آخر:

انته من رقدة الغفلة فالعمر قليل

واطّرح سوف وحتى فهما داء دخيل

****************

وقال أيضاً:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وذلك أن حفظ العلم فضل وفضل الله لا يؤتى لعاصي

****************

قال علي بن أبي طالب:

إذا كنت في نعمةٍ فارعها فإن المعاصي تزيل النعم

وحافظ عليها بتقوى الإله فإن الإله سريع النقم

فإن تعط نفسك آمالها فعند مناها يحل النقم

فأين القرون ومن حولهم تفانوا جميعاً وربي الحكم

****************

وقال آخر:

فكم من معصية قد كنت نسيتها ذكرك الله إياها

وكم من مصيبة قد كنت أخفيتها أظهرها الله لك وأبداها

****************

وقال آخر:

فَتُب لله حقاً ثُمَّ أقبِل بُعيد التّوب والدّمع المسالِ

ستلقى الله توّاباً رحيماً مجيباً للدعاءِ وللسؤالِ

فيا ربّي أنَبْتُ إليك طَوعاً تقبّل تَوبتي والطف بحالي

فَعهداً أن أُلازمَ كُلَّ وقتٍ دُروبَ الخير، غيرك لا أوالي

فثبِّتني على التَّقوى فإنِّي لأرجو مِنكَ حُسناً في المآلِ

****************

وقال آخر:

بادر شبابك أن تهرما وصحة جسمك أن تسقما

وأيام عيشك قبل الممات فما قصر من عاش أن يسلما

ووقت فراغك بادر به ليالي شغلك في بعض ما

فقدر فكل امرئٍ قادم على علم ما كان قد قدما

****************

وقال آخر:

توضأ بماء التوبة اليوم نادمًا به ترى أبواب الجنان الثماني

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٤