العيد
وفي ختام رمضان واستقبال عيد الفطر:
من ذلك قول ابن الرومي:
ولما انقضى شهر الصيام بفضله تجلَّى هلالُ العيدِ من جانبِ الغربِ
كحاجبِ شيخٍ شابَ من طُولِ عُمْرِه يشيرُ لنا بالرمز للأكْلِ والشُّرْبِ
****************
وقول ابن المعتز:
أهلاً بفِطْرٍ قد أضاء هلالُه فالآنَ فاغْدُ على الصِّحاب وبَكِّرِ
وانظرْ إليه كزورقٍ من فِضَّةٍ قد أثقلتْهُ حمولةٌ من عَنْبَرِ
****************
ويستغل الشاعر محمد الأسمر فرصة العيد ليذكر بالخير و الحث على الصدقة فيه تخفيفًا من معاناة الفقراء والمعوزين في يوم العيد؛ فيقول:
هذا هو العيد فلتصفُ النفوس به وبذلك الخير فيه خير ما صنعا
أيامه موسم للبر تزرعه وعند ربي يخبي المرء ما زرعا
فتعهدوا الناس فيه:من أضر به ريب الزمان ومن كانوا لكم تبعا
وبددوا عن ذوي القربى شجونهم دعا الإله لهذا والرسول معا
واسوا البرايا وكونوا في دياجرهم بدراً رآه ظلام الليل فانقشعا
****************
وهذا الشاعر الجمبلاطي يستبشر خيراً بقدوم العيد، ويأمل أن يكون فرصة لمساعدة الفقراء والمكروبين حين يقول:
طاف البشير بنا مذ أقبل العيد فالبشر مرتقب والبذل محمود
يا عيد كل فقير هز راحته شوقاً وكل غني هزه الجود
****************
وللشاعر يحيى حسن توفيق قصيدة بعنوان «ليلة العيد» يستبشر في مطلعها بقوله:
بشائر العيد تترا غنية الصور وطابع البشر يكسو أوجه البشر
وموكب العيد يدنو صاخباً طرباً في عين وامقة أو قلب منتظر
يا ليلة العيد كم في العيد من عبر لمن أراد رشاد العقل والبشر
****************
والعيد ما هو إلا تعبير عن السعادة التي تغمر الصائمين بنعمة الله التي أنعمها عليهم باكتمال صيام الشهر الفضيل يقول محمد بن سعد المشعان:
والعيد أقبل مزهوًا بطلعته كأنه فارس في حلة رفلا
والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا
فليهنأ الصائم المنهي تعبده بمقدم العيد إن الصوم قد كملا