تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلاك ربك همة ومكانة *** فلك السمو وللحسود بوار

انا ليؤلمنا تطاول كل كافر *** ملأت مشارب نفسه الأقذار

ويزيدنا ألما تخاذل أمة *** يشكو انحدار غثائها المليار

وقفت على باب الخضوع ، أمامها *** وهن القلوب،وخلفها الكفار

يا ليتها صانت محارم دارها *** من قبل أن يتحرك الاعصار

يا خير من وطئ الثرى في عصرنا *** جيش الرذيلة والهوى جرار

في عصرنا احتدم المحيط ولم يزل *** متخبطا في موجة البحار

جمحت عقول الناس ،طاش بها الهوى *** ومن الهوى تسربت اظل خطار

أنت البشير لهم وأنت نذيرهم *** نعم البشارة منك والانذار

لكنهم بهوى النفوس تشربوا *** فأصابهم غبش الظنون وحاروا

صبغوا الحضارة بالرذيلة ، فالتقى *** بالذئب فيها الثعلب المكار

ما (دنمارك)القوم وما (نرويجهم)؟ *** يصغي الرعاة وتفهم الأبقار

ما بالهم سكتوا على سفهائهم *** حتى تمادى الشر والأشرار

عجبا لهذا الحقد يجري مثلما *** يجري(صديد) في القلوب ،و(قار)

يا عصر الحاد العقول ،لقد جرى *** بك في طريق الموبقات قطار

قربت خطاك من النهاية،فانتبه *** فلربما تتحطم الأسوار

اني أقول ، وللدموع حكاية *** عن مثلها تتحدث الأمطار

انا لنعلم أن قدر نبينا *** أسمى ، وأن الشانئين صغار

لكنه ألم المحب يزيده *** شرفا ،وفيه لمن يحب فخار

يشقى غفاة القوم موت قلوبهم *** ويذوق طعم الراحة الأغيار

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٠٥