أعلاك ربك همة ومكانة *** فلك السمو وللحسود بوار
انا ليؤلمنا تطاول كل كافر *** ملأت مشارب نفسه الأقذار
ويزيدنا ألما تخاذل أمة *** يشكو انحدار غثائها المليار
وقفت على باب الخضوع ، أمامها *** وهن القلوب،وخلفها الكفار
يا ليتها صانت محارم دارها *** من قبل أن يتحرك الاعصار
يا خير من وطئ الثرى في عصرنا *** جيش الرذيلة والهوى جرار
في عصرنا احتدم المحيط ولم يزل *** متخبطا في موجة البحار
جمحت عقول الناس ،طاش بها الهوى *** ومن الهوى تسربت اظل خطار
أنت البشير لهم وأنت نذيرهم *** نعم البشارة منك والانذار
لكنهم بهوى النفوس تشربوا *** فأصابهم غبش الظنون وحاروا
صبغوا الحضارة بالرذيلة ، فالتقى *** بالذئب فيها الثعلب المكار
ما (دنمارك)القوم وما (نرويجهم)؟ *** يصغي الرعاة وتفهم الأبقار
ما بالهم سكتوا على سفهائهم *** حتى تمادى الشر والأشرار
عجبا لهذا الحقد يجري مثلما *** يجري(صديد) في القلوب ،و(قار)
يا عصر الحاد العقول ،لقد جرى *** بك في طريق الموبقات قطار
قربت خطاك من النهاية،فانتبه *** فلربما تتحطم الأسوار
اني أقول ، وللدموع حكاية *** عن مثلها تتحدث الأمطار
انا لنعلم أن قدر نبينا *** أسمى ، وأن الشانئين صغار
لكنه ألم المحب يزيده *** شرفا ،وفيه لمن يحب فخار
يشقى غفاة القوم موت قلوبهم *** ويذوق طعم الراحة الأغيار