انظر لتلك الشجرة .. ذات الغصون النضرة .. كيف نمت من حبة .. وكيف صارت شجرة .. فانظر وقل من ذا الذي يخرج منها الثمرة .. ذاك هو الله .. الله الذي أنعمه منهمرة .. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة .. انظر إلى الشمس التي جذوتها مستعرة .. فيها ضياء وبها حرارة منتشرة .. من ذا الذي أوجدها في الجو مثل الشررة .. ذاك هو الله الذي أنعمه منهمرة .. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة .. انظر إلى الليل فمن أوجد فيه قمره .. وزانه بأنجم كالدر المنتثرة .. ذاك هو الله الذي أنعمه منهمرة .. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة .. انظر إلى المرء وقل من شق فيه بصره .. من ذا الذي جهزه بقدرة مبتكرة .. ذاك هو الله الذي أنعمه منهمرة .. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة
يقول رسول كسرى في وصف عمر :
وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا ... بين الرعية عطلا وهو راعيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ... ببردة كاد طول العهد يبليها
وعهده بملوك الفرس أن لها ... سورا من الجند والحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه ، فرأى ... فيه الجلالة في أسمى معانيها
فقال قولة حق أصبحت مثلا ... وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم ... فنمت نوم قرير العين هانيها
يقول الشاعر في الاستعداد للآخرة :
تزود من التقوى فإنك لا تدري ... إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا ... وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ... وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر
وكم من صحيح مات من غير علة ... وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
==================================================================
يقول الشاعر في تفويض الأمر لله :
يا صاحب الهم إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه ... لا تيأسن فإن الكافي الله
الله يحدث بعد العسر ميسرة ... لا تجزعن فإن الصانع الله
إذا بليت فثق بالله وارض به ... إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله ما لك غير الله من أحد ... فحسبك الله في كل لك الله