وإن لم يأمروا بالكفارة، فهو مما لم يسمعوا، ولو سمعوا كانوا متبعين لأمر الرسول - ﷺ -.
فلا يستوي من سمع سنة عن النبي - ﷺ - فهجرها مع من لم يسمع بها. وإنما الحجة [على] ١ من [رد] ٢ السنة بعينها، استخفافًا [ورغبة عنها إلى قول من لا يعلم علمها. وقد قال ابن عباس:] ٣ كيف لا تخافون أن يخسف بكم أو تعذبوا،٤ وأنتم تقولون، قال: رسول الله - ﷺ -، وقال فلان؟ ٥
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ في الأصل: "تعذبون". والتصويب من: (ظ) .
٥ أخرجه الدارمي ١/٩٥.
وبمعناه ما قاله ردًّا لقول عروة بن الزبير وهو يخاصمه في شأن متعة الحج قال: "أراهم سيهلكون أقول قال النبي - ﷺ -، ويقولون: نهى أبو بكر وعمر".
أخرجه الإمام أحمد: ١/٣٣٧، وعبد الرزاق -كما ذكره ابن عبد البر - ولم أجده في مظانه من المصنف -، وابن عبد البر في الجامع: ٢/١٢٠٩، ١٢١٠، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/١٤٥، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/١٤٥، وابن حزم في حجة الوداع: ٣٥٢، ٣٥٣، بعدة أسانيد.
وأحد ألفاظ ابن عبد البر وابن حزم وكذا لفظ عبد الرزاق: "والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله".