فإن اقتصر العارض على المشرك الإسلام على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ودخوله في الإسلام إذا كان ذلك على معنى الدخول في الإسلام كما قبل النبي ﷺ - حيث دخل مدراس١ اليهود فعرض على اليهودي الإسلام - قدر هذا، فلما قاله٢ [و] ٣ مات اليهودي قال النبي - ﷺ -: "صلوا على أخيكم".٤
١ في الأصل وفي (ظ): مدارس. وهو تصحيف. ومِدْرَاس اليهود: كنيستهم، والجمع مداريس. المصباح المنير: ١٩٢.
٢ أي اليهودي قال كلمة الإسلام، وهي الشهادتان.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند: ١/٤١٦ من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "إن الله ابتعث نبيّه - ﷺ - لإدخال رجال إلى الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود ... " الحديث.
وفيه: "لو أخاكم" بدل "صلوا على أخيكم" وإسناده ضعيف كما في تعليق احمد شاكر على المسند: ٦/٢٣، وإرواء الغليل: ٨/١٣٤.
وأخرجه بمعناه: أحمد في المسند: ٣/٢٦٠، وفي مسائل مهنا كما في أحكام أهل الملل للخلال: ٣٧٦، والنسائي في الكبرى: ٤/٣٥٦، وأبو يعلى في مسنده: ٧/٢٨٢، والحاكم: ٤/٣٦٣ عن أنس رضي الله عنه قال: "دعا النبي - ﷺ - غلامًا كان يخدمه يهوديًا فقال له: "قل لا إله إلا الله ... " الحديث. فليس فيه ذكر دخول الكنسية.
وأصل حديث أنس في صحيح البخاري. (انظر: الصحيح مع الفتح: ٣/٢٥٩) .