عنهم: أن الرجل ينبغي له أن يكون بينه وبين الحرام سترًا من الحلال.١ حتى يكون قد استبرأ لدينه وعرضه، وأنه إذا
١ أما ما جاء عن النبي - ﷺ - في هذا فهو ما أخرجه ابن حبان في صحيحه: ١٢/٣٨٠ عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال ... " الحديث. وقد ذكر مسلم إسناد هذا الحديث ولم يسق لفظه. انظر: صحيح مسلم: ٣/١٢٢٠، ١٢٢١، وانظر: فتح الباري لابن حجر: ١/١٢٧.
[] ومما ورد في هذا المعنى ما أخرجه الترمذي: ٣٨- كتاب صفة الجنة: ١٩- باب: ٤/٦٣٤ "٢٤٥١ " وابن [] ماجة: ٣٧- كتاب الزهد: ٢٤- باب الورع والتقوى: ٢/١٤٠٩ "٤٢٥١" وغيرهما عن عطية السعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس".
قال ابن رجب في فتح الباري: ١/١٦: وفي إسناده بعض مقال.
وضعفه الألباني في غاية المرام:١٣٠، وهو في ضعيف الجامع: ٦/٨٥، ٨٦ وفي معناه أيضًا ما أخرجه مسلم: "٢٥٥٣": ٤/١٩٨٠ عن النواس بن سمعان رضي الله عنه.
وأحمد: ٤/٢٢٧ عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - قال: "الإثم ما حاك في النفس" الحديث. وانظر فتح الباري لابن حجر: ١/٤٨.
وأما ما جاء عن أصحابه فمن ذلك:
[١-] ما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - معلقًا في صحيح البخاري (البخاري مع الفتح:١/٤٥) قال البخاري: وقال ابن عمر: " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر ".
وما ورد عنه أيضًا أنه قال: " إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها ". أخرجه ابن حزم في المحلى: ٨/٤٧٧ بسنده إلى وكيع أخبرنا سفيان الثوري عن بعض أصحابه عن ابن عمر قال: ... فذكره.
وأخرجه أبو داود في الزهد: ٢٩٦ عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: ... فذكره، ومثله في المحلى لابن حزم: ١/٢٠١. وذكره الإمام أحمد في الورع: ٥٠ برواية المروذي، وابن رجب في الجامع: ١/٢٠٩.والأثر فيه انقطاع حيث لم يصرح بالراوي عن ابن عمر.
وقد ورد بهذا اللفظ وبمعناه عن بعض السلف كسفيان بن عيينة وميمون بن مهران ومحمد بن سيرين.
كما في: الورع لأحمد: ٤٤، ٥٠، ٦٩، ١٣٥، وحلية الأولياء: ٤/٨٤ و٧/٢٨٨، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٥٣/٢٠٣، وجامع العلوم والحكم: ١/٢٠٩. وانظر: فتح الباري لابن رجب: ١/٢٤٤.
[٢-] وما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: " تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك ما يرى أنه حلال؛ خشية أن يكون حرامًا، حجابًا بينه وبين الحرام".
أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١٩ زوائد نعيم، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٤٦، وذكره أحمد في الورع: ٤٨، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى كما في الفتح لابن حجر: ١/٤٨.
وسنده منقطع كما في الفتح لابن رجب: ١/١٦.