تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علو قهر وعلو الشأن ... جل عن الأضداد والأعوان

كذا له العلو والفوقية ... على عباده بلا كيفية

ومع ذا مطلع اليهمو ... بعلمه مهيمن عليهمو

وذكره للقرب والمعية ... لم ينف للعلو والفوقية

فإنه العلي في دنوه ... وهو القريب جل في علوه

حي قيوم فلا ينام ... وجل أن يشبه الأنام

لا تبلغ اأوهام كنه ذاته ... ولا تكيف الحجا صفاته

باق فلا يفنى ولا يبيد ... ولا يكون غير ما يريد

منفرد بالخلق ولاإرادة ... وحاكم جل بما أراده

فمن يشأ وفه بفضله ... ومن يشأ أضله بعدله

فمنهم الشقي والسعيد ... ومنهم مقرب وذا طريد

لحكمة بالغة قضاها ... يستوجب اتلحمد على إقتضاها

هو الذي يرى دبيب الذر ... في الظلمات فوق صم الصخر

وعلمه بما بدا وما خفى ... أحاط علماً بالجلي والخفى

وسامع للجهر والخفات ... يسمعه الواسع للأصوات

وهو الغني بذاته سبحانه ... جل ثناؤه تعالى شأنه

وكا شيء رزقه عليه ... وكلنا مفتقر إليه

كام موسى عبده تكليما ... وهو لم يزل بخلقه عليما

كلامه جل عن الإحصاء ... والحصر والنفاد زالفناء

لوصار أقلاماًجميع الشجر ... والبحر تلقى فيه سبعة أبحر

والخلق تكتبه بكا آن ... فنت وليس القول منه فان

والقول في كتابه المفصل ... بأنه كلامه المنزل

على الرسول المصطفى خير الورى ... ليس بمخلوق ولا مفترى

يحفظ بالقلب واللسان ... يتلى كما بسمع الأذان

كذا بالأبصار إليه ينظر ... وباالأيادي خطه يسطر

وكل ذى مخلوق حقيقة ... دون كلام باري الخليقة

جلت صفة ربنا الرحمن ... عن وصفها بالخلق والحدثان

فالصوت والألحان صوت القارئ ... لكنما المتلو قول البارئ

مافاله لا يقبل التبديلا ... كلا ولا أصدق منه قيلا

وقد روى الثقات عن خير الملا ... بأنه عز وجل وعلا

فى ثلث الليل الأخير ينزل ... يقول هل من تائب فيقبل

هل من مسى طالب المغفرة ... يجد كريم قابلا للمعذرة

يمن بالخيرات والفضائل ... ويستر العيب ويعطى السائل

وأنه يجىْ يوم الفصل ... كما يشاء للقضاء العدل

وأنه يرى بلاإنكار ... فى جنة الفردوس با الأبصار

كل يراه رؤية العيان ... كما أتى في محكم التنزيل

في حديث سيد الأنام ... من غير ما شك ولا إيهام

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٣٢