وقد تفاوت رتب الصحيح ... بحسب الموجب للتصحيح
من أجل ذا قالوا أصح سند ... أصح سنة لأهل البلد
وما روى الشيخان فيه قدموا ... ثم الباري يليه ومسلم
فما على شرطهما فما على ... شرط البخاري شرط مسلم تلا
يعنون أن ينقل عن رجال ... قد نقلا لهم مع اتصال
وما يماثله وكان للضبط خف ... فحن لذاته فان يحف
بمثله صحح بالمجموع ... واكتسب القوة بالجموع
ويطلق الوصفان لتردد ... إن أطلقوها مع التفرد
ويطلقان با ستبار الطرق ... في غير فرد فادره وحقق
واقبل زيادة بها تفردا ... راويهما مالم ينافي الأجودا
وما روى المستور أو من دلسا ... والمرسل الخفي ومن في الحفظ سا
عند اجتماع الطرق المعتبرة ... فحسن لغيره فاعتبره
وقولهم أصح شئ فيه أو ... أحسنه ليسوا ثبوته عنوا
بل زعموا أشبه شئ وأشف ... وأنه أقل ضعفا وأخف
وليس في القبول شرطا الدد ... بل اشتراط ذاك بدعة ترد
ويقسم المقبول من حيث العمل ... إلى معارض ومحكم استقل
فالمحكم النص الذي ما عارضه ... نص كمثله بحيث ناقصه
فمن أتته سنة صحيحه ... عن النبي ثابتة صريحة
فماله عنها عدول الابد ... لأي قول كان من أي أحد
وغيره معارض إن امكنا ... بينهما الجمع فقد تعينا
كالأمر إن عورض بالجواز في ... ترك المأمور إلى الندب اصرف
ومثله النهي لكره صرفا ... بحل إتيان وحظره انتقى
واخصص بما خص عموما وردا ... والمطاق احمله على ما قيدا
وهكذا فاجمع بلا تعسف ... بل بين مدلوليهما فألف
ولا يجوز ردك المعارضا ... ما أمكن الجمع بوجه يرتضى
وحيث لم يمكن وسابق درى ... عين نسخ حكمه بالآخر
ويعرف النسخ بنص الشارع ... أو صحبه ثم بتأريخ فع
وليس الاجماع على ترك العمل ... بناسخ لكن على الناسخ دل
وعند فقد العلم بالمقدم ... فأرجح النصين فليقدم
ككونه أشهر أو أصح أو ... ناقله أجل عند من رووا
أو حكمه فيمن رواه قد أتى ... ومن نفى قدم عليه المثبتا
كذاك ما خص على العموم ... وقدم المنطوق عن مفهوم
أن لم تجد من هذه شيئاً فقف ... في شأنه حتى على الحق تقف
ودون برهان بنص لا ترد ... نصاً فإن بعضها بعضا يشد
ولا تسئ الظن بالشرع ولا ... تحكمن العقل فيما نقلا