ذكر جهره – صلى الله عليه وسلم – بالدعوة إلى الله تعالى وما ناله من الأذى من أجل ذلك ومن آمن به
وبعدها بالصدع جهراً أمراً ... فقام بين الأقربين منذرا
حتى إذا جاء الصفا وصعدا ... أعلاه ناداهم بأبلغ الندا
فعم ثم خص بالتحذير ... نذارة من نقمة القدير
ولم يكن أسوأ من أبي لهب ... رداً على ابن أخيه المنتخب
وبالغ الكفار في أذيته ... وفي إذا مستجيب دعوته
ضرباً وحبساً وإهانة وقد ... حماه ذو العرش المهيمن الصمد
هذا ولما ازداد ظلم الظلمة ... آذن أن يهاجروا لأصحمه
هو النجاشي فسار منهمو ... إليه من فوق الثمانين هم
وقد تمالئت قريش أجمعا ... أن يقتلوا النبي فلما اجتمعا
شعبا بني هاشم والمطلب ... مع عمه على حماية النبي
أجمع كلهم على قطعهمو ... فمكثوا ثلاث في شعبهمو
فاشتد جدابهم البلاء ... والجهد والغلاء والعناء
فقام رهط هم من الكرام ... وأنكروا قطيعة الأرحام
ومزقوا صحيفة الظلم اللتي ... قد أجمعوا فيها على القطيعة
وذاك عام العشر بعد بعثته ... وفيه قد كان وفاة زوجته
كذا وفاة عمه الذي به ... قد حاطه الرحمن من طلابه
وقد تلا النجم فلما سجدا ... تابعه مسلمهم ومن عدا
وحينما قد شاع ذلك النبا ... آب إليه بعض من قد غربا
ودخلوا مكة بالجوار ... وبعضهم معذب في الباري
|
} 3 { منظومة اللؤلؤ المكنون في المصطلح
اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
وأربع مراتب المقبول ... بينها أئمة النقول
صحيحهم لذاته أو غيره ... ومثل ذين حسن فلتدركه
وكلها في عمل به اشترك ... وبينها تفاوت بدون شك
فما روى العدل عن العدل ... وتم ضبط الكل للمنقول
متصلاً ولم يشذ أو يعل ... فهو لذاته صحيح قد حصل
والعدل من يلزم تقى الخلاق ... مجتنباً مساوىء الأخلاق
والضبط ظبطان بصدر وقلم ... فالأول لذى متى يسمعه ولم
ينس فحيثما يشا أداه ... متحضر اللفظ الذى وعاه
والثاني من في سفره قد جمعه ... وصانه لديه منذ سمعه
حتى يؤدى منه أي وقت ... وسم ما يجمعه بالثبت
والاتصال كون كل سمعا ... عن شيخه من الرواة ووعى
وما التاذ من التعريف ... وللمعل يأت في تعريفي