والذبح والنذر وغير ذلك ... فافهم هديت أوضح المسالك
وصرف بعضها لغير الله ... شرك وذاك أقبح الناهي
فصل في بيان ضد التوحيد
وهو الشرك وأنه ينقسم إلى أصغر وأكبر وبيان كل منهما
والشرك نوعان فشرك أكبر ... به خلود النار إذ لا يغفر
وهو اتخاذ العبد غير الله ... ندا به مسوياً مضاهى
يقصده عند نزول الضر ... لجلب نغع أو لدفع شر
أو عند أي غرض لا يفدر ... عليه إلا المالك المقتدر
مع جعله لذلك المدعو ... أو العظم أو المرجو
في الغيب به سلطاناً يطلع ... على ضمير من إليه يفزع
والثان شرك أصغر هو الريا ... فسره به خاتم الأنبياء
ومنه إقسام بغير الباري ... كما أتى في محكم الأخبار
فصل في بيان أمور يفعلها العامة منها
ما هو شرك ومنها ما هو قريب منه وبيان حكم الرقى والتمائم
ومن يتق بودعة أو ناب ... أو حلقة أو أعين الذئاب
أو خيطاً أو عضوا من النسور ... أو وتراً أو تربةً من القبور
لأي أمر كائن تعلقه ... وكله الله إلى ماعلقه
ثم الرقي من حمة أو عين ... فإن تكن فمنم خالص الوحيين
فذاك من هدي النبي وشرعته ... وذاك لاإختلاف في سنيته
أما الرقي المجهولة المعاني ... فذاك وسواس من الشيطان
وفيه قد جاء الحديث أنه ... شرك بلا مرية فاحذرنه
إذ كل ناطق به لا يدري ... لعله يكون محض الكفر
أو هو من سحر اليهود مقتبس ... على العوام لبسوه فالتبس
فحذراً ثم حذار منه ... لا تعرف الحق وتنأى عته
وفي التمائم المعلقات ... إن تك آيات مبينات
فالاختلاف واقع بين السلف ... فبعضهم أجازاها وبعضهم كف
وإن تك مما سوى الوحيين ... فإنها شرك من غير مين
بل إنها قسيمة الأزلام ... في البعد عن سيما الإسلام
﴿ 5 ﴾ أرجوزة ملحة الإعراب في النحو
ملحة الإعراب
?
أقول من بعد افتتاح القول ... بحمد ذي الطول شديد الحول
وبعده فأفضل السلام ... على النبي سيد الأنام
وآله الأطهار خير آل ... فافهم كلامي واستمع مقالي
يا سائلي عن الكلام المنتظم ... حداً ونوعاً إلى كم ينقسم
اسمع هديت الرشد ما أقول ... وافهمه فهم من له معقول
( باب الكلام )