كان رحمه الله على جانب كبير من الورع والكرم والعفة والتقوى ، قويّ الإيمان ، شديد التمسك ، صداعاً بالحق ، يأمر بالمعروف ويأتيه ، وينهى عن المنكر ويبتعد عنه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ))
(( كانت مجالسه دائماً عامرة بالدرس والمذاكرة وتحصيل العلم ، تغص بطلابه في البيت والمسجد والمدرسة ، لا يملّ حديثه ، ولا يسأم جليسه ))
(( كان جلّ أوقاته ملازماً لتلاوة القرآن الكريم ، ومطالعة الكتب العلمية ، بالإضافة إلى التدريس والتأليف والمذاكرة ))
(( وكان خفيف النفس يحب الرياضة والدعابة والمزاح مع زملائه وطلابه وزوَّاره ، مما يجذب قلوب الناس إليه ، ويحبب إليهم مجالسته والاستفادة منه((
الرجوع إلى أعلى الصفحة
وفاته
لم يزل الشيخ حافظ مديراً لمعهد صامطة العلمي حتى حجَّ في سنة 1377هـ ، وبعد انتهائه من أداء مناسك الحج لبى نداء ربه في يوم السبت الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة 1377هـ بمكة المكرمة على إثر مرض ألمَّ به ، وهو في ريعان شبابه ، إذ كان عمره آنذاك خمساً وثلاثين سنة ونحو ثلاثة أشهر ، ودفن بمكة المكرمة ، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
وقد كان وقع خبر وفاته على شيخه وعلى أهله وزملائه وأصدقائه وتلاميذه شديداً ، والمصيبة به فادحة ، وقد رثاه بعض تلاميذه رثاء حاراً يعكس مدى الفاجعة التي أصابتهم بموته ، من ذلك قصيدة +للشيخ الدكتور زاهر بن عواض الألمعي "، يقول في أولها
لقد دوَّى على ( المخلاف ) صوتٌ ... نعى النحرير عالمها الهماما
تفجَّعت الجنوب وساكنوها ... على بدر بها يمحو الظلاما
وذاعت في الدنا صيحات خطب ... فهزَّت من فجائعها الأناما
فكفكفت الدموع على فقيد ... على الإسلام شمَّر واستقاما
وأحيا في الربوع بيوت علمٍ ... وواسى مقعداً ورعى يتامى
أ ( حافظ ) كنت للعلياء قطباً ... وللإسلام طوداً لا يسامى
وبحراً في العلوم بعيد غور ... كثير النفع قوَّاماً إماما
وما مُتُّم فمنهجكم منار ... يضيء دروبنا وبها أقاما