تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذهب يوجِّه الخطاب إلى العلماء وطلاب العلم في عصره ، مستنهضاً هممهم للدعوة إلى الله والإخلاص في العمل ، والقيام بالواجب الملقى على عواتقهم نحو إخوانهم المسلمين في كل مكان قائلاً

هل تسمعون معاشر العلما ، ألا ... تصغون نحو مقالتي وندائي ؟

يا طالبي علم الشريعة فانهضوا ... وادعوا عباد الله باستهداء

انحوا بهم نحو الصراط المستقيـ ... ـم ورفض كل طريقة عوجاء

كيف انتصار المسلمين وجلّهم ... عن دينهم في غفلة عمياء

وقد أطال في ذلك ، وبهذا نكتفي

ولعل في هذه المقتطفات من هاتين القصيدتين كفاية كنماذج حية من شعر الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله - والتي تدل على تدفق شاعريته ، وجودة شعره الإسلامي وسمو غاياته

الرجوع إلى أعلى الصفحة

أعماله

عندما لمس الشيخ عبد الله القرعاوي تفوُّق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرِّساً لزملائه والمستجدين من التلاميذ ، فألقى عليهم دروساً نافعة استفادوا منها فائدة كبرى

ثم عيَّنه شيخه في سنة 1363هـ مديراً لمدرسة (صامطة ) السلفية - أول مدرسة افتتحها الشيخ في المنطقة لطلاب العلم - ، وأسند ‘ليه أمر الإشراف على مدارس القرى المجاورة

واتسعت بعد ذلك مدارس الشيخ في منطقتي (تهامة وعسير ) فما من مدينة أو قرية إلا وأسس بها مدرسة أو أكثر تدرس العلوم الإسلامية ، وجعل بها من تلاميذه من يقوم بالتدريس فيها ويتولى شؤون إدارتها . ولما كان الشيخ يقوم في فترات متعددة بجولات على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة جعل تلميذه الأول الشيخ حافظاً الحكمي مساعداً له يتولى الإشراف على سير التعليم وأمور الإدارة أثناء تجوال الشيخ على مدارسه ، فنهض حافظ بالعبء الملقى على عاتقه وأدى الأمانة خير الأداء

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧١٦