تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظلم

يقول الشاعر:

إذا جار الوزير وكاتباه وقاضي الأرض أجحف في القضاءِ

فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماءِ

****************

وقال أبو العتاهية:

ستعلم يا ظلوم إذا التقينا غداً عند الإله من الظلوم

أما والله إنَّ الظُّلم شؤمٌ وما زال المسيء هو الظَّلوم

إلى دياَّن يوم الدّين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا غداً عند الإله من الملوم

*****************

ويقول الشافعي:

بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم سوى من غدا والبخل ملء إهابه

فجردت من غمد القناعة صارما قطعت رجائي منهم بذبابه

فلا ذا يراني واقفاً في طريقه ولا ذا يراني قاعداً عند بابه

غني بلا مال عن الناس كلهم وليس الغني إلا عن الشيء لا به

إذا ما الظالم استحسن الظلم مذهباً ولج عتواً في قبيح اكتسابه

فكِلها إلى صرف الليالي فإنها ستدعي له ما لم يكن في حسابه

فكم رأينا ظالما متمرداً يرى النجم تحت ظل ركابه

فعما قليل وهو في غفلاته أناخت صروف الحادثات ببابه

فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى ولا حسنات تلتقي في كتابه

وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا وصب عليه الله سوط عذابه

****************

وقال آخر:

فلا تأمنن الدهر حراً ظلمته فما ليل حر إن ظلمت بنائم

****************

وقال آخر:

لا تظلمن إذا كنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم

****************

وقال آخر:

حتى متى لا نرى عدلاً نسر به ولا نرى لولاة الحق أعوانا

مستمسكين بحق قائمين به إذا تلون أهل الجور ألوانا

يا للرجال لداء لا دواء له وقائد ذي عمى يقتاد عميانا

****************

وقال محمود الوراق:

إني وَهَبْتُ لظالمي ظُلْمي وشكرْتُ ذَاكَ له على عِلْمِي

ورأيته أسْدَى إليَ يداً لَمَّا أبان بجَهْلِهِ حِلْمِي

رَجَعَتْ إساءتُهُ عليه، وَلِي فَضْل فعادَ مُضاعَفَ الْجُرْم

فكأنما الإحْسَانُ كان لهُ وأنا المسيءُ إليه في الزعْمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٠