تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

أمرهما بالصلح، ويؤخره، فإن أبيا حكم. وفي المغني: ويقول: قد شهدا عليك، فإن كان لك قادح فبينه عندي، يعني: يستحب. ذكره غير صاحب المغني. وذكره في المهذب والمستوعب فيما إذا ارتاب فيهما.

ويكره انتهارهما وطلب زلتهما.

فصل

في تعديل الشهود وجرحهم

(ويعتبر في البينة العدالة ظاهرا) قال في المنتهى والإقناع: (و) كذا (باطنا) لقوله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ ولو لم يطعن فيها خصمه فلا بد من العلم بها. ولو قيل: إن الأصل في المسلمين العدالة. قال الزركشي: لأن الغالب الخروج عنها. وقال الشيخ: ومن قال: الأصل في الإنسان العدالة، فقد أخطأ. وإنما الأصل فيه الظلم والجهل، لقوله تعالى: ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾ انتهى.

ولا تشترط باطنا في عقد نكاح.

(وللحاكم أن يعمل بعلمه فيما أقر به في مجلس حكمه) ولو لم يسمعه غيره، لأنه إذا جاز الحكم بشهادة غيره فبسماعه هو أولى، ولأنه لو لم يعمل بما أقر به عنده أفضى ذلك إلى ضياع الحقوق، لأنه قد يقر عنده، ولا يحضره أحد من الشهود، فإذا لم يحكم به ضاع حق المقر له.

(و) يعمل بعلمه (في عدالة البينة، وفسقها) لأن التهمة لا تلحقه في ذلك، لأن صفات الشهود معنى ظاهر. ولا يحكم بعلمه في غير ما ذكر، ولو في غير حد.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.