<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
فيما تبطل به الوكالة
(والوكالة والشركة والمساقاة والمزارعة والوديعة والجعالة عقود جائزة من الطرفين) لأن غاية ما في كل منها إذن وبذل نفع، وكلاهما جائز، (لكل من المتعاقدين فسخها) أي هذه العقود، كفسخ الإذن في أكل طعامه.
(وتبطل كلها) أي العقود المذكورة (بموت أحدهما أو جنونه) جنونا مطبقا، (وبالحجر) عليه (لسفه) لأن كلا من هذه العقود المذكورة يعتمد الحياة، والعقل، وعدم الحجر. فإن انتفى ذلك انتفت صحتها لانتفاء ما تعتمد عليه، وهو أهلية التصرف. والمراد ببطلانها بالحجر للسفه (حيث اعتبر) لها (الرشد) بأن كان في شيء لا يتصرف في مثله السفيه. أما إن كانت في شيء يسير يتصرف في مثله السفيه بدون إذن وليه، أو كانت الوكالة في طلاق، أو رجعة، أو في تملك مباح كاستقاء (1) ماء واحتطاب، فإنها تصح (2).
(وتبطل الوكالة بطرو فسق لموكل ووكيل فيما ينافيه) الفسق فقط (كإيجاب النكاح) لخروجه عن أهلية التصرف، بخلاف الوكيل في قبوله، أو في بيع أو شراء فلا ينعزل بفسق موكله.
(و) تبطل الوكالة أيضا (بفلس موكل فيما حجر عليه فيه) بأن كانت الوكالة في أعيان ماله، لانقطاع تصرفه فيه.
(و) تبطل الوكالة أيضا (بردته) أي الموكل، لامتناعه من التصرف في ماله ما دام مرتدا. ولا تبطل بردة وكيل إلا فيما ينافيها.