<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
فيما يحرم على المحدث
(من تيقن الطهارة وشك في الحدث، وتيقن الحدث وشك في الطهارة، عمل بما تيقن) وهو الطهارة في الأولى، والحدث في الثانية، لحديث عبد الله بن زيد قال شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" متفق عليه. ولو عارضه ظن.
(ويحرم على المحدث) حدثا أصغر أو أكبر (الصلاة) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله تعالى صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول" رواه الجماعة إلا البخاري، والصلاة شاملة للفرض والنفل، والسجود المجرد كسجود التلاوة والشكر، والقيام المجرد كصلاة الجنازة.
ولا يكفر من صلى محدثا.
(و) يحرم عليه أيضا (الطواف) ولو نفلا، لأن الطهارة شرط فيه.
(و) يحرم عليه أيضا (مس المصحف) لقوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ وهو خبر معناه النهي، وبعضه وحواشيه (ببشرته بلا حائل) ولو بغير يد حتى الورق الأبيض المتصل به ولو كان الماس صغيرا إلا بطهارة كاملة، ولو تيمما، سواء مس صغير لوحا فيه قرآن، فلا يحرم مسه للوح من المحل الخالي من الكتابة. ولا يجوز تمكين الصغير من المحل المكتوب فيه. أما مسه بحائل فلا يضر، كتصفحه بكمه، أو عود، وحمله بعلاقة، وفي كيس.
ولا يحرم مس التفسير، ومنسوخ التلاوة، وإن بقي حكمه، ومس المأثور عن الله تعالى، كالأحاديث القدسية، والتوراة، والإنجيل.
(ويزيد من عليه غسل) على من هو محدث حدثا أصغر (ب) شيئين