<div dir="rtl" id="book-container">
باب حكم (الموصى له)
(تصح الوصية) من كل من تصح وصيته (لكل من يصح تمليكه) من مسلم، وكافر، قال في التنقيح: مطلقا إن كان معينا، وإلا فلا، قطع به الحارثي وغيره. انتهى. (ولو مرتدا، أو حربيا، أو) كان الموصى له (لا يملك كحمل) فرس زيد (وبهيمة) عمرو، ولو لم يقبل زيد وعمرو ما وصي به لفرسه.
(ويصرف) أي الموصى به (في علفها،) أي الفرس، أو البهيمة، لأن الوصية له، فأمر بصرف المال في مصلحته.
فإن ماتت الفرس فالباقي للورثة، كما لو رد الموصى له.
(وتصح) الوصية (للمساجد) وتصرف في مصالحها عملا بالعرف.
ويصرفه الناظر إلى الأهم فالأهم والأصلح باجتهاده؛ (والقناطر ونحوها) كالثغور.
(و) تصح الوصية (لله ورسوله) - صلى الله عليه وسلم -، (وتصرف) هذه الوصية (في المصالح العامة) يعني مصرف الفيء.
(وإن أوصى بإحراق ثلث ماله، صح وصرف في تجمير) أي تبخير (الكعبة، وتنوير المساجد).
(و) إن أوصى (بدفنه) أي ثلث ماله (في التراب، صرف في تكفين الموتى).