<div dir="rtl" id="book-container">
ولا يلزمه أجرة من يوضئ زوجته مريضة، بخلاف رقيقه المريض الذي لا يمكنه الوضوء بنفسه.
فصل
(والواجب عليه) أي على الزوج (دفع الطعام) أي القوت من الخبز (1) والأدم ونحو ذلك إلى زوجته وخادمها (2) (في أول كل يوم) لأنه أول وقت الحاجة، فلا يجوز تأخيره عنه. ويجوز لهما فعل ما اتفقا عليه من تعجيل أو تأخير عن وقت الوجوب.
(ويجوز دفع عوضه) أي الواجب (إن تراضيا) لأن الحق لا يعدوهما.
ولا يجبر من أبى ذلك لأن الإنسان لا يجبر على ما لم يجب عليه.
(ولا يملك الحاكم) إذا ترافع إليه الزوجان (إن يفرض عوض القوت دراهم مثلا إلا بتراضيهما) أي بتراضي الزوجين على فرض، فلا يجبر من امتنع منهما. قال ابن القيم في الهدي: وأما فرض الدراهم فلا أصل له في كتاب ولا سنة، ولا نص عليه أحد من الأئمة، لأنها معاوضة بغير الرضا عن غير مستقر. وفي الفروع: وهذا متجه مع عدم الشقاق وعدم الحاجة، فأما مع الشقاق والحاجة، كالغائب مثلا، فيتوجه الفرض للحاجة، على ما لا يخفى، فلا يقع الفرض بدون ذلك بغير الرضا.
ولا تعتاض عن الواجب الماضي بربوي، كما لو عوضها حنطة عن الخبز، فإنه لا يصح، ولو تراضيا عليه.