تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في صدقة التطوع

(وتسن صدقة التطوع) لقوله تعالى: ﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم﴾ وعن أنس بن مالك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء" رواه الترمذي (1). (في كل وقت، لا سيما سرا،) وبطيب نفس، وفي الصحة أفضل.

(و) كونها (في الزمان) الفاضل كالعشر، (و) في (المكان الفاضل) كالحرمين، أفضل.

(و) كون صدقة التطوع (على جاره وذوي رحمه) لا سيما مع عداوة (فهي) أي الصدقة على ذوي أرحامه (صدقة وصلة) وهي أفضل من الصدقة على غير الجار وغير ذوي الأرحام، لقوله جل من قائل: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿والجار ذي القربى والجار الجنب﴾.

(ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه) أي مؤنة من تلزمه مؤنته، (أو أضر بنفسه أو غريمه) أو كفيله بسبب صدقته (أثم بذلك،) أي بما يضر بواحد ممن ذكر.

(وكره لمن لا صبر له) على الضيق، (أو لا عادة له على الضيق، أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة) نص عليه.

وظهر من ذلك أن الفقير لا يقترض ليتصدق بما يقترضه. لكن نص أحمد في فقير لقريبه وليمة: يستقرض ويهدي له. وهو محمول على ما

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.