<div dir="rtl" id="book-container">
باب إحياء الموات
وهو مشتق من الموت.
والموات في اصطلاح الفقهاء (هي الأرض الخراب الدارسة التي لم يجر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيها أثر عمارة، أو وجد فيها أثر ملك وعمارة). قال في "المغني": بغير خلاف بين القائلين بالإحياء. انتهى.
وإن تردد في جريان الملك عليه، أو كان به أثر ملك غير جاهلي (كالخرب التي ذهبت أنهارها واندرست آثارها ولم يعلم لها مالك) أي لم يعلم أنها الآن مملوكة لأحد، أو كان بها أثر ملك جاهلي قديم، أو أثر ملك جاهلي قريب.
(فمن أحيا شيئا من ذلك، ولو كان) المحيي للأرض (ذميا، أو) كان الإحياء (بلا إذن الإمام، ملكه.) وحيث قلنا بملك المحيي لما أحياه فإنه يملكه (بما فيه من معدن جامد) باطن (كذهب وفضة وحديد) ونحاس ورصاص، (و) من معدن جامد ظاهر ك (كحل) وزرنيخ وكبريت، لأنه ملك الأرض بجميع أجزائها وطبقاتها، وهذا منها، فدخل في ملكه على سبيل التبعية. ويفارق الكنز، فإنه لا يملك ما فيها من كنز، لأنه مودوع فيها، وليس من أجزائها.