تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

الراهن موسرا أو معسرا، نصا. ويحرم.

(وعليه) أي الراهن، إن كان موسرا (قيمته تكون رهنا مكانه) لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة بغير إذنه، فتلزمه قيمته، كما لو أبطلها أجنبي.

قال في شرح المنتهى: ومحل هذا إذا كان الدين مؤجلا، إما لو كان حالا، أو حل، طولب بالدين خاصة، لأن ذمته تبرأ به من الحقين معا.

ومتى أيسر معسر بقيمته قبل حلول الدين أخذت منه القيمة، وجعلت رهنا مكانه.

(وكسب الرهن،) ومهر المرهونة حيث وجب، وأرش جناية عليه، (ونماؤه) أي الرهن، المتصل كالسمن والتعلم، والمنفصل ولو صوفا ولبنا وورق شجر مقصودا (رهن) كالأصل، يباع معه في وفاء الدين. أما كون النماء يتبع الرهن، فلأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك، فيدخل فيه النماء والمنافع، كالملك بالبيع وغيره، وأما كون أرش الجناية عليه يتبعه فلأنه بدل جزء، فكان من الرهن، كقيمته إذا أتلفه إنسان.

صفة الرهن بيد المرتهن

(وهو) أي الرهن (أمانة بيد المرتهن) ولو قبل عقد الرهن، كبعد وفاء أو إبراء، (لا يضمنه إلا بالتفريط) أو التعدي.

(ويقبل قوله) في عدم التعدي والتفريط، (بيمينه في تلفه، وأنه لم يفرط) ولم يتعد.

وإن ادعى التلف بحادث ظاهر قبل قوله فيه ببينة تشهد بالحادث. ثم يقبل قوله (في تلفه) به بدونها.

(وإن تلف بعض الرهن) وبقي بعضه (فباقيه رهن بجميع الحق)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.