<div dir="rtl" id="book-container">
باب النذر
هو لغة الإيجاب، يقال: فلان نذر دم فلان، أي: أوجب قتله.
(وهو) أي النذر (مكروه)، ولو عبادة، لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه، وقال: "إنه لم يأت بخير، وإنما يستخرج به من البخيل" متفق عليه. والنهي عنه للكراهة، لأنه لو كان حراما ما مدح الوافين به، لأن ذمهم بارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في وفائه، ولو كان مستحبا لفعله - صلى الله عليه وسلم -.
(لا يأتي) أي النذر (بخير، للخبر (1)، ولا يرد قضاء،) ولا يملك به شيئا محدثا، قاله ابن حامد.
(ولا يصح) النذر (إلا بالقول) الدال عليه (من مكلف مختار،) ولو كان المكلف المختار كافرا.
(وأنواعه) أي النذر (المنعقدة ستة أحكامها مختلفة) (2):
(أحدها: النذر المطلق، كقوله) أي قول من يصح منه عقد اليمين: (لله على نذر. فيلزمه كفارة يمين) وهذا قول أكثر أهل العلم، لما روى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفارة النذر إذا لم