تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

ما دخل في أوله. وهو بدل اشتمال لأن الأول مشتمل على الثاني. وقوله: له الدار [يدل على الملك]. وقوله: هبة بدل اشتمال من الملك، فقد أبدل من الملك بعض ما اشتمل عليه، وهو الهبة، فكأنه قال [ملك] الدار هبة. ويعتبر فيها شرط الهبة. قاله في المنتهى (1).

فصل

(ومن باع) شيئا، (أو وهب) شيئا (أو أعتق عبدا، ثم أقر به) أي بما باعه أو وهبه أو أعتقه (لغيره، لم يقبل) قوله على المشتري، ولا على الموهوب له، ولا على العبد الذي أعتقه، لأنه أقر على غيره.

ولا ينفسخ البيع ولا الهبة ولا يبطل العتق.

(ويغرمه) أي يلزمه غرامته (للمقر له) لأنه فوته عليه بالبيع أو الهبة أو العتق.

(وإن قال) شخص: (غصبت هذا العبد من زيد، لا بل من عمرو (، لزمه دفعه إلى زيد لإقراره به. ولم يقبل رجوعه عن إقراره به الأول، لأنه حق لآدمي. ويغرم قيمته لعمرو، لأنه حال بينه وبين ملكه، لإقراره به لغيره، فلزمه ضمانه كما لو أتلفه، ولأنه أضرب عن الأول، وأثبته للثاني، فلا يقبل إضرابه بالنسبة للأول، لأنه إنكار بعد إقرار، ويقبل إضرابه بالنسبة للثاني، لأنه لا دافع له. فإذا تعذر تسليمه إليه من أجل تعلق حق الأول به، تعين دفع القيمة إليه.

(أو) قال: (ملكه لعمرو وغصبته من زيد، فهو لزيد) لإقراره له باليد، (ويغرم قيمته لعمرو) لإقراره بالملك له، ووجود الحيلولة بالإقرار باليد لزيد.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.