تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب طريق الحكم وصفته

طريق كل شيء ما يتوصل به إلى ذلك الشيء. والحكم فصل الخصومات.

(إذا حضر إلى الحاكم خصمان فله أن يسكت حتى يبتدئا) أي حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما، (وله أن يقول: أيكما المدعي) لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما، فجاز لذلك. (فإذا ادعى أحدهما) أي أحد الخصمين (اشترط كون الدعوى معلومة) أي كونها بشيء معلوم، لأن المدعى عليه إذا اعترف بما ادعي عليه به، وطلب المدعي من الحاكم إلزامه به، وجب على الحاكم إلزامه، والإلزام بالمجهول لا يصح، فلذلك اعتبر كونها معلومة، إلا في وصية بمجهول وإقرار وخلع على مجهول.

(و) يشترط (كونها منفكة عما يكذبها) فلا تصح على إنسان أنه قتل أو سرق من مدة عشرين سنة، وسنه دونها، أو ادعى بنوة إنسان لا يمكن كونه منه.

(ثم إن كانت) الدعوى (بدين اشترط كونه) أي الدين (حالا) قال في الترغيب: الصحيح تسمع، فيثبت أصل الحق للزوم في المستقبل، كدعوى تدبير. انتهى.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.