تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

يبرئه، لم يصح إبراؤه. قاله في الإقناع.

(ولا تصح هبة الدين لغير من هو) أي الدين (عليه) لأن الهبة تقتضي وجود معين، وهو منتف هنا (إلا إن كان ضامنا) فإنها تصح.

فصل

في الرجوع في الهبة

(ولكل واهب) أبا كان أو غيره (أن يرجع في هبته قبل إقباضها) لأن عقد الهبة لم يتم، فلا يدخل تحت المنع، قال الحارثي: وعتق الموهوب وبيعه وهبته قبل القبض رجوع، لحصول المنافاة (مع الكراهة) خروجا من خلاف من قال أن الهبة تلزم بالعقد.

(ولا يصح الرجوع) للأب فيما وهبه لابنه (إلا بالقول) كأن يقول: قد رجعت في هبتي، أو: ارتجعتها، أو رددتها.

(وبعد إقباضها يحرم) الرجوع، (ولا يصح)، لأنها صارت لازمة، فتصرف الواهب فيها بعده تصرف في ملك الغير بغير مسوغ شرعي، (ما لم يكن) الواهب (أبا فإن له أن يرجع) فيما وهبه لابنه (بشروط أربعة):

الشرط الأول: (أن لا يسقط) أي الأب (حقه من الرجوع) فإن أسقطه سقط.

(و) الثاني: (إن لا تزيد زيادة متصلة) بالعين الموهوبة، كالسمن، والكبر، والحمل، وتعلم الصنعة.

(و) الثالث: (أن تكون) العين الموهوبة (باقية في ملكه،) فإن تلفت فلا رجوع في قيمتها.

وإن استولد الأمة، أو كان وهبها له للاستعفاف لم يملك الرجوع.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.