<div dir="rtl" id="book-container">
الشر. وأما ما روي من حديث "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (1) محمول والله أعلم على الظن المجرد الذي لم يعضده قرينة تدل على صدقه.
(ولا يغسل مسلم كافرا ولو ذميا) سواء كان قريبا أو أجنبيا، (ولا يكفنه ولا يصلي عليه) أما تكفينه فإنه تول، وقد قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم﴾ وأما الصلاة عليه فهي شفاعة للميت، والكافر ليس من أهلها.
(ولا يتبع جنازته) لأن في ذلك تعظيما له. (بل يوارى لعدم من يواريه) من الكفار. ولا فرق في ذلك بين الذمي، والحربي، والمرتد، والمستأمن، لأن في تركه سببا للمثلة به، وهي ممنوعة في حقه، بدليل عمومات النهي عنها.
فصل
في الكلام على الكفن
(وتكفينه) أي الميت (فرض كفاية) على كل من علم به (والواجب) لحق الله تعالى وحقه (ستر جميعه سوى رأس المحرم، (ووجه المحرمة بثوب) واحد، متعلق بتكفينه إلا يصف البشرة) أي سوادها وبياضها.
(ويجب أن يكون من ملبوس مثله) أي مثل الميت (ما لم يوص الميت بدونه) أي بدون ملبوس مثله. ويكره في أعلى من ملبوس مثله.
وتكون مؤنة تجهيزه من رأس ماله مقدما حتى على دين برهن وأرش جنايته ونحوهما.