تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في الكفالة بالبدن

(والكفالة هي أن يلتزم) الرشيد (بإحضار بدن من عليه حق مالي) يصح ضمانه، معلوما كان الدين أو مجهولا، من كل من يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم، فلا تصح كفالة الابن لأبيه (إلى ربه) أي الدين.

وتنعقد بألفاظ الضمان، نحو: أنا ضمين ببدنه، أو زعيم به.

وإن ضمن معرفته أخذ به. ومعناه أني أعرفك من هو، وأين هو. كأنه قال: ضمنت لك حضوره.

ولا تصح ببدن من عليه حد لله تعالى كحد الزنا، أو لآدمي كالقذف أو القصاص.

(ويعتبر) لصحة الكفالة (رضا الكفيل) لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه، (لا المكفول) لأنها وثيقة لا قبض فيها، فصحت من غير رضاه، كالشاهد، (ولا) رضا (المكفول له.)

وتصح حالة ومؤجلة، كالضمان، والثمن في البيع.

تتمة: إذا قال شخص لآخر: اضمن عن فلان، أو اكفل عنه، ففعل، كان الضمان والكفالة لازمين للمباشر دون الآمر، لأنه كفل باختيار نفسه، وإنما الأمر للإرشاد، فلا يلزم به شيء.

التزامات الكفيل

(ومتى سلم الكفيل المكفول) به (لرب الحق بمحل العقد)، وقد حل الأجل، أو لا، ولا ضرر في قبضه، مثل أن يكون في يوم مجلس الحكم، وليس ثم حائلة ظالمة (أو سلم المكفول نفسه، أو مات، برئ الكفيل) قال الفتوحي في شرحه: ولو قال في الكفالة: إن عجزت عن إحضاره، أو متى عجزت عن إحضاره، كان علي القيام بما أقر به،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.