تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

لأن الحق كله متعلق بجميع أجزاء الرهن، ولو كان الرهن عينين تلفت إحداهما.

(ولا ينفك منه) أي الرهن (شيء حتى يقضي الدين كله) لأن حق الوثيقة تعلق بجميع الرهن فيصير محبوسا بكل جزء منه، لا ينفك منه شيء حتى يقضى جميعه، ولو كان مما يقسم قسمة إجبار. ومن قضى غريمه، أو أسقط عنه بعض دين له، وببعضه رهن أو كفيل، وقع عما نواه.

(وإذا حل أجل الدين، وكان الراهن قد شرط للمرتهن أنه إن لم يأته بحقه عند الحلول وإلا فالرهن له) أي للمرتهن (لم يصح الشرط بل يلزمه) أي الراهن (الوفاء) لما عليه من الدين (أو يأذن للمرتهن) الراهن (في بيع الرهن، أو يبيعه هو) أي الراهن (بنفسه، ليوفيه) أي المرتهن (حقه).

(فإن أبى) الراهن كلا من بيع الرهن، ووفاء الدين (حبس أو عزر) بالبناء للمفعول فيهما، أي حبسه الحاكم أو عزره حتى يفعل ما أمره به، لأن هذا شأن الحاكم.

(فإن أصر) على الامتناع (باعه) أي الرهن (الحاكم) نصا بنفسه أو أمينه لأنه تعين طريقا إلى أداء الواجب، فوجب فعله ووفاء دينه. قال في شرح المنتهى: وظاهر ما تقدم أنه ليس للمرتهن بيعه بغير إذن ربه أو الحاكم. وهو المذهب. انتهى.

فصل

في انتفاع المرتهن بالرهن

(وللمرتهن ركوب الرهن) إذا كان فرسا أو ناقة أو نحوهما. (و) له (حلبه،) واسترضاع أمته (بقدر نفقته بلا إذن الراهن، ولو) كان الراهن (حاضرا) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.