تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في جعل الطلاق إلى الغير

(ومن صح طلاقه صح أن يوكل غيره فيه، وأن يتوكل عن غيره) لأن من صح تصرفه في شيء مما تجوز الوكالة فيه بنفسه صح توكيله وتوكله فيه، ولأن الطلاق إزالة ملك فصح التوكل والتوكيل فيه، كالعتق.

(وللوكيل أن يطلق متى شاء) لأن لفظ التوكيل يقتضي ذلك، لكونه توكيلا مطلقا، أشبه التوكيل في البيع، (ما لم يحد) الموكل (له) أي للوكيل (حدا) كأن يقول: طلقها اليوم، أو نحوه، فلا يملك في غيره، لأنه إنما ثبتت له الوكالة على حسب ما يقتضيه لفظ الموكل.

(ويملك) الوكيل (طلقة) واحدة فقط (ما لم يجعل له أكثر.) وليس للوكيل أن يطلق زمن بدعة. قال في الإنصاف: ليس للوكيل المطلق الطلاق وقت بدعة، فإن فعل حرم ولم يقع. صححه الناظم.

(وإن قال لها) أي قال زوج لزوجته: (طلقي نفسك، كان لها ذلك متى شاءت) كوكيل أجنبي، ولا تملك به أكثر من واحدة إلا أن يجعله لها.

(وتملك) الزوجة (الثلاث) أي أن تطلق نفسها ثلاثا (إن قال) لها زوجها: (طلاقك) بيدك، (أو: أمرك بيدك، أو) قال لها: (وكلتك في طلاقك) أي في طلاق نفسك (ويبطل التوكيل) في الطلاق (بالرجوع) أي رجوع الموكل عن الوكالة، (وبالوطء) للزوجة التي وكل في طلاقها، فتنفسخ الوكالة، لدلالة الحال على ذلك.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.