<div dir="rtl" id="book-container">
الملاك) في أملاكهم (من نقض وبناء وإجارة وإعارة فله) أي جاز له (أن يشهد له بالملك) لأن التصرف فيه على هذا الوجه من غير منازع يدل على صحة الملك، فجاز أن يشهد به، كمعاينة السبب من بيع وإرث (والورع أن يشهد باليد والتصرف) لأنه أحوط، خصوصا في هذه الأزمنة. وإن لم يره يتصرف كما ذكر مدة طويلة شهد باليد والتصرف.
فصل
(وإن شهدا) أي الشاهدان (إنه طلق من نسائه واحدة) أو أنه أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة (ونسيا عينها لم تقبل) هذه الشهادة، لأنها شهادة بغير معين، فلا يمكن العمل بها، فلم تقبل، كما لو قال: أشهد أن إحدى هاتين الأمتين معتقة. قاله في شرح المنتهى.
(ولو شهد أحدهما أنه أقر له بألف، و) شهد (الآخر أنه أقر له بألفين، كملت) البينة (بألف) واحد لاتفاقهما عليه، (وله) أي المشهود له (إن يحلف على الألف الآخر مع شاهد ويستحقه) وهذا فيما إذا أطلق الشهادة ولم تختلف الأسباب والصفات.
(وإن شهدا) أي الشاهدان على إنسان (أن عليه ألفا) لزيد، (وقال أحدهما: قضاه بعضه بطلت شهادته) نص عليه. وذلك لأنه شهد بأن الألف جميعه عليه، فإذا قضاه بعضه لم يكن الألف كله عليه، فيكون كلامه متناقضا، فتفسد شهادته.
(وإن شهد أنه أقرضه ألفا، ثم قال أحدهما: قضاه نصفه، صحت شهادتهما) لأن ذلك (1) رجوع عن الشهادة بخمسمائة، وإقرار بغلط