<div dir="rtl" id="book-container">
محصن فله قتله وأكله،) لأنه لا حرمة له، فهو بمنزلة السباع.
وكذا إن وجده ميتا فإنه يجوز له أكله لأن أكله بعد قتله كأكله بعد موته، لا أكل معصوم ميت.
(ومن اضطر إلى نفع بمال الغير مع بقاء عينه) إما لدفع برد كثياب، وكل ما يتدثر به، والمقدحة ونحوها، أو استقاء ماء، كالدلو والحبل ونحو ذلك (وجب على ربه بذله له) أي لمن اضطر إليه (مجانا) أي من غير عوض عن انتفاع المضطر في الأصح.
الأكل من الثمر المعلق
(ومن مر بثمرة بستان) على شجر، أو ساقط تحته (لا حائط عليه ولا ناظر) (1) أي حافظ ولو غير مسافر ولا مضطر (فله) أن يأكل منه مجانا، ولو لغير حاجة، ولو عن غصونه (من غير أن يصعد على شجرة، أو يرميه بحجر، أن يأكل) (2) لأن كلا من الضرب والرمي يفسد الثمرة.
(ولا يحمل) شيئا من الثمر، ولا يأكل من ثمر مجني مجموع إلا لضرورة.
(وكذا) أي وكثمر الشجر (الباقلا والحمص) الأخضرين (3). وكذا زرع قائم، وشرب لبن ماشية على الأصح، أما الزرع فلأن العادة جارية بأكل الفريك، أشبه الثمر، وأما شرب لبن الماشية فلما روى الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، وإن لم يجبه أحد فليحتلب ويشرب ولا يحمل" رواه الترمذي (4).