تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب شروط القصاص فيما دون النفس

وهو معقود لأحكام القود فيما ليس بقتل، من الجراح وقطع الأعضاء ونحو ذلك. وذلك هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص﴾ فدل ذلك على أن كل واحد من هذه الأعضاء يوخذ بمثله.

ويشترط لوجوب القصاص فيما دون النفس الشروط المتقدمة في القصاص في النفس. وإلى ذلك أشار بقوله: (من أخذ بغيره في النفس أخذ به فيما دونها، ومن لا) يجري القصاص بينهما في النفس (فلا) يجري القصاص بينهما فيما دونها، كالأبوين مع ابنهما، والحر مع العبد، والمسلم مع الكافر. فلا يقطع طرفه بطرفه، لعدم المكافأة.

ويقطع كل من الحر المسلم والعبد والذمي بمثله.

ويقطع الذكر بالأنثى، والناقص بالكامل، كالعبد بالحر، والكافر بالمسلم، لأن من جرى القصاص بينهما في النفس جرى في الطرف.

(وشروطه أربعة):

(أحدها) أي أحد الشروط: (العمد العدوان، فلا قصاص في غيره) أي لا قصاص في الخطأ، لأنه لا يوجب القصاص في النفس،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.