تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

رهنه)، كما لو كان مالكا لمنافعه بإجارة، أو إعارة، أو أذن له مؤجر أو معير في رهنه.

(و) الخامس: (كونه) أي الرهن (معلوما جنسه وقدره وصفته) وبدين واجب أو مآله إليه. فيصح بعين مضمونة كالمغصوب والعواري والمقبوض على وجه السوم، والمقبوض بعقد فاسد، وبنفع إجارة في ذمة، كخياطة، وبناء دار، وحمل شيء معلوم إلى موضع معين.

ولا يصح الرهن على جعل قبل تمام عمل.

ما يصح رهنه

(وكل ما صح بيعه صح رهنه إلا المصحف) نقل الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لا أرخص في رهن المصحف، لأنه وسيلة إلى بيعه، وهو محرم.

(وما لا يصح بيعه) كالخمر وأم الولد، والآبق، والمجهول والرهن (لا يصح رهنه) لأن القصد من الرهن استيفاء الدين من ثمنه عند التعذر، وما لا يصح بيعه لا يمكن فيه ذلك (إلا الثمرة قبل بدو صلاحها و) إلا (الزرع قبل اشتداد حبه) لأن النهي عن بيعهما إنما شرع لعدم الأمن من العاهة، ولهذا أمر بوضع الجوائح، وذلك مفقود هنا، وتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن، (و) إلا (القن) ذكرا أو أنثى (دون رحمه المحرم) كولد دون والده، وأخ دون أخيه، لأن النهي عن بيع ذلك إنما هو لأجل التفريق بين ذوي الرحم المحرم، وذلك مفقود هنا، فإنه إذا استحق بيع الرهن يباعان معا، ويخص المرتهن بما يخص المرهون من ثمنهما.

وفي كيفية ذلك ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يقال: كم قيمة المرهون؟ فيقال مثلا: مائة، ومع ولده

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.