<div dir="rtl" id="book-container">
(وقوله "أنا مسلم" توبة) وإن لم يلفظ بالشهادتين، لأنه إذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرا بهما.
(وإن كتب كافر الشهادتين) بما يبين (صار مسلما) لأن الخط كاللفظ، فإذا تلفظ كافر بالشهادتين، أو كتبهما، ثم قال: لم أرد الإسلام، فقد صار مرتدا، ويجبر على الإسلام.
(وإن قال) كافر: (أسلمت، أو: أنا مسلم، أو: أنا مؤمن، صار مسلما) بهذا القول وإن لم يتلفظ بالشهادتين. فلو قال: لم أرد الإسلام، أو قال: لم أعتقده، لم يقبل منه ذلك، وأجبر على الإسلام وقد علم ما يراد منه. وإن قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين، ولا يحكم بإسلامه حتى يأتي بالشهادتين.
توبة الزنادقة
(ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر) بحيث يترك قتلهم وتثبت أحكام الإسلام في حقهم (توبة زنديق,. وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر) لقوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ والزنديق لا يظهر منه على ما يتبين به رجوعه وتوبته، لأن الزنديق لا يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه، فإنه كان ينفي الكفر عن نفسه قبل ذلك. وقلبه لا يطلع عليه إلا الله، فلا يكون لما قاله حكم، لأن الظاهر من حاله أنه إنما يستدفع القتل بإظهار التوبة في ذلك.
والمشهور على ألسنة الناس أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر. والعرب تعبر عن هذا بقولهم: "ملحد" أي طاعن في الأديان.
ولا تقبل توبة الحلولية، ولا المباحية (1)، وكمن يفضل متبوعه على