تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب نكاح الكفار

هو صحيح، وحكمه كنكاح المسلمين فيما يجب به من وقوع الطلاق، والظهار، والإيلاء، ووجوب المهر، والقسم، والإباحة للزوج الأول، والإحصان، وتحريم المحرمات.

(يقرون) أي الكفار (على أنكحة محرمة) بشرطين:

أحدهما: ما أشار إليه بقوله: (ما داموا معتقدين حلها) (1) أي إباحتها، لأن ما لا يعتقدون حله ليس من دينهم، فلا يقرون عليه، كالزنا والسرقة.

الشرط الثاني: ما أشار إليه بقوله: (ولم يرتفعوا إلينا) لقوله تعالى: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ فيدل هذا على أنهم يخلون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.

(فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا) يعني: لم نمضه إلا على الوجه الصحيح، مثل أنكحة المسلمين بالإيجاب والقبول، والولي والشهود، لأنه لا حاجة إلى عقد يخالف ذلك.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.