<div dir="rtl" id="book-container">
محله بالقطن (ف) إنه يحشى (بطين حر) أي خالص، لأن فيه قوة تمنع الخارج.
(ثم يغسل المحل) أي محل النجاسة (ويوضأ) الميت (وجوبا)، كالجنب إذا أحدث بعد غسله، لتكون طهارة كاملة (ولا غسل) أي لا غسل بعد السبع واجب. (وإن خرج) منه شيء قليل أو كثير (بعد تكفينه لم يعد الوضوء ولا الغسل،) لما في ذلك من المشقة، بالاحتياج إلى إخراجه من الكفن، وإعادة غسله وتطهير أكفانه وتجفيفها أو إبدالها، ثم لا يؤمن أن يخرج شيء بعد ذلك.
الشهيد
(وشهيد المعركة المقتول ظلما لا يغسل) وجوبا (ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ويجب بقاء دمه عليه) إلا أن تخالطه نجاسة، فيغسلا.
(ودفنه في ثيابه) التي قتل فيها بعد نزع آلة الحرب، ونحو خف وفرو.
(وإن حمل فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس، أو طال بقاؤه عرفا، أو قتل وعليه ما يوجب الغسل من نحو جنابة) كغسل حيض ونفاس وإسلام (فهو كغيره) في أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه.
وإن قتل وعليه حدث أصغر لم يوضأ.
(وسقط لأربعة أشهر) فأكثر (كالمولود حيا) يعني أنه يغسل ويصلى عليه.
فائدة: يحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة. قال القاضي وغيره: ويستحب ظن الخير، بالأخ المسلم. وفي "نهاية المبتدئين" حسن الظن بأهل الدين حسن. وذكر المهدوي والقرطبي عن أكثر العلماء: أنه يحرم ظن السوء بمن ظاهره الخير. وأنه لا حرج بظن السوء لمن ظاهره