تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب التعزير

أصله المنع. ومنعه التعزير بمعنى النصرة.

وفي عرف الفقهاء: التأديب.

(يجب) التعزير على كل مكلف على الأصح. نقل الميموني فيمن زنى صغيرا: لم ير عليه شيئا. ونقل ابن منصور في صبي قال لرجل: يا زاني: ليس قوله شيئا (1) - (في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة) كمباشرة دون الفرج، وامرأة لامرأة، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها، كصفع، وكلعنه، وليس لمن لعن ردها على من لعنه.

(وهو) أي التعزير (من حقوق الله تعالى، لا يحتاج في إقامته) أي التعزير (إلى مطالبة) لأنه شرع للتأديب، فللإمام التعزير إذا رآه. وأما سقوط التعزير بعفو المجني عليه ففيه خلاف. قال القاضي في "الأحكام السلطانية": ويسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة. وفيه احتمال: لا، للتهذيب والتقويم. وفي "الانتصار": في قذف مسلم كافرا التعزير لله تعالى، فلا يسقط بإسقاطه انتهى، (إلا إذا شتم الولد والده فلا يعزر إلا بمطالبة والده.)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.