تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

العتق بالملك

(ويحصل) العتق أيضا (بالملك، فمن ملك لذي رحم (1) محرم) كأبيه وابنه وأخيه وعمه.

والرحم المحرم هو الذي لو قدر أحدهما ذكرا، والآخر أنثى، حرم نكاحه عليه (2)، لكن لما كان ذلك شاملا للمحرم بالرضاع أخرجه بقوله (من النسب) (3) وافقه في دينه أو لا، (عتق عليه،) وأب وابن من زنا كأجنبيين، (ولو) كان المملوك (حملا) كما لو اشترى زوجة ابنه الأمة التي هي حامل من ابنه.

(وإن ملك بعضه) أي بعض من يعتق عليه بشراء أو هبة أو نحوهما (عتق البعض) الذي ملكه، (و) عتق (الباقي) أي باقي الرقبة (بالسراية، إن كان موسرا، ويغرم) أي يدفع ثمن (حصة شريكه.)

وإن لم يكن موسرا بقيمة باقيه كله عتق منه بقدر ما هو موسر به. والموسر هنا القادر حالة العتق على قيمته، وأن يكون ذلك كفطرة.

تنبيه: إن كان الذي ملك جزءا من رحمه المحرم معسرا، أو ملكه بالميراث ولو كان موسرا بقيمته، لم يعتق عليه إلا ما ملك.

(وكذا حكم كل من أعتق حصته من) عبد (مشترك)، سواء كان قدر نصيبه، أو أقل، في أنه يعتق عليه جميعه عتقا وسراية.

(لو ادعى كل) واحد (من) شريكين (موسرين أن شريكه أعتق نصيبه عتق) المشترك عليهما، (لاعتراف كل) منهما (بحريته،) وصار كل

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.